Monday, April 12, 2010

الابداع و الشذوذ

الابداع و الشذوذ


في كل ذكر انثى ...وفي كل نثى ذكر ...والجنين في رحم امه يكون في ايامه الاولى حائرا بين الذكورة والانوثة ...يكون خلطة لا مثيل لها , تماما كما في لوحة الجيوكوندا ثم يحسم الا مر فيما بعد, فيرتسم نهدين هنا ..وشاربا هناك..ويفك الارتباط بين الجنسين , ويرسم حدود المنطقة المنز...وعة السلاح. لكن بالرغم من الفصل بين الجنسين , فإن ذكريات الايام الاولى في الرحم , تبقى ذاكر الذكر والانثى معا , فلا ينسى الذكر اصوله الانثوية , ولا تنسى الانثى اصولها الذكورية..على ان هذة الذاكرة الباهتة لا تعطل ان يكون الرجل رجلا والمراة مرأة. الا اذا حدث خلل ما في الهرمونات ..أو في التركيبة النفسية ...او المجتمع ..قد يكون مسئولا عن خلل التركيبة النفسية, عن ان يحلق البعض خارج السرب..والمجتمع ايضا هو الذي يذدريهم ويحتقرهم ويصفهم بالشذوذ.. وقد نجح بعض هؤلاء في اجبار المجتمع على احترامه ..انهم ابدعوا في الاخراج السينمائي والفن التشكيلي و كتابة الشعر والحكم بيد من الحديد والكهنوت الالهي الذي يدعى انه هناك الها في عقر السماء ولا فرق بين كهنة اله عن اله اخر ..فكلهم في البحر شذوذ,, لعل اشهرهم القديس اوجستين لقد ارسى مايكل جاكسون قاعدة جديدة في الجاذبية (الجاذبية المخنثة)والعبارة لمجلة لايف ... في الوقت الذي صدم به العالم (كما تقول مجلة لايف)عندما عرف ان معبود النساء ورمز الفحولة الجنسية روك هدسون – كان شاذا جنسيا .. وعندما نبحر قديما في تاريخ الازمنة البعيدة , نجد على بعض الجدران الفرعونية صور معبرة عن حالات الشذوذ الجنسي بين الرجال وبعضهم , وبين النساء, بل هناك قائد جيوش (آمون حتب الثاني) الذي سجل انتصارات بارعة في بلاد النوبة وبلاد الشام كان شاذا .... حتى أن (آخن آتون – اخناتون) كان شاذا جنسيا وله صديق يمارس معه المثلية الجنسية وهو (سمن كارع – سمنكارع) والكثير .......... واذا اتجهنا صوبا شمال مصر سنجد ان المجتمع الاغريقي كان يمارس المثلية الجنسية علانية وكانت سلوك اعتيادي في سهول البلوبونيز الاثينية ..ارسطو, افلاطون,صولون,الاسكندر العظيم(ذوالقرنين – كما ورد في ادبيات محمد القرانية) وكان اتصال الرجل برجل عندهم يحظى بتقدير وكانت الادابيات اليونانية تمدح ذلك السلوك , خاصة مع نظرة الرجال للمراة نظرة امتهان واحتقار وقد انتشر الشذوذ عند العرب , وهناك اتهامات لا تمت للواقع بصلة ان من نشر الشذوذ في اوربا هو تلاقى الحضارتين الغربية والشرقية إبان الحرب الصلبية لتحرير اورشليم من ايدي المحمديين, حيث عرف الاوربيين لاول مرة اسواق الغلمان المخصيين وغيرهم . في طرابلس وحيفا وعكا وغيرهما , ووجدوا بها متعة خاصة , وكبديل شهواني مقابل للنساء!! والسبب في انتشاره عند العرب كما يقول البرفيسور (صلاح المنجد)في كتاب الحياة الجنسية عند العرب., هو كثرة الجواري التي سببت ميل الرجال عنهن ورغبتهم في الغلمان فكانوا المصدر الاعظم للملذات. كما ان للفرس اثر كبير فاشهر المثليين العباسيين هم من اصول فارسية كوالبة بن الحباب الذي جعل ابن نواس هكذا , وأصبحت الغلمان تتفوق على الجواري في المهور والاثمان , ففي الوقت الذي تباع به جارية حسناء بمائة الف درهم كان يباع الفتى الجميل بضعف الثمن , مشاهير مثيلي العرب ابو الحكم عمرو بن هشام المخزومي الحجاج بن يوسف الثقفي , ذكر الشيخ عباس القمي في سفينة البحار أنه كان مابونا واذا هاجت به ادخل في شرجه خنفسة قد اعدها لذلك ابو العلاء المعري قال ابوالعيناء : دخلت عليه وغلاما على ظهره فسالته فقال , ان الغلام يزعم انه احتلم , فانا امتحنه !! حفص النحوي- تسنيم بن سلمان البصري – ابو العتاهية ابو نواس ...معروف للجميع وفي الغرب يبقى اودين حالة خاصة فانتاجه الشعري ذو خصوبة عالية وقد ذهلني بصراحة , لم اكن اعرف انه مثيلي الجنس الا عندما قرات كتابا للاستاذ رمسيس عوض رباعيات الابداع والشذوذ كذلك جان جاك روسو و اوسكار وايلد و جان جنييه و اندرية جيد ومارسيل بروست وتوماس مان ومن يريد الاطلاع على حياتهم اكثر عليه بقراة كتاب رباعيات الابداع والشذوذ للرمسيس عوض فهل ثمة علاقة بين الشذوذ والابداع ام ان الابداع لا يتطلب شذوذا ؟وكما تقول الافيستا , كل سوى له قدرة وقوت يومه قبل ان يولد

No comments: